محمد بن علي الإهدلي

117

نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون

عليه وآله وسلّم فلبست حلتى ودخلت وهو يخطب فرماني الناس بالحدق فقلت لجليسى هل ذكر رسول اللّه من أمرى شيئا قال نعم ذكرك بأحسن الذكر بينما هو يخطب إذ عرض له في خطبته فقال ( أنه سيدخل عليكم من هذا الباب أو من هذا الفج من خير ذي يمن فان على وجهه لمسحة ملك اه ( فائدة ) كان الذين بذوا الناس في عصرهم طولا وجمالا العباس بن عبد المطلب وولده عبد اللّه رضى اللّه عنهما والأشعث بن قيس الكندي وجرير بن عبد اللّه البجلي وعدى بن حاتم الطائي وابن جدل الطعان الكناني وأبو زيد الطائي وزيد الخيل ابن مهلهل فصل في وفد جرم حي من قضاعة اليمن من نهد حالفت بنوا زبيد لدم اصابته من نهد وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منهم رجلان أحدهما الأصقع بن شريح بن صريم بن عمر بن رباح بن عوف بن عميره بن الهون بن أعجب بن قدامة بن جرم بن ريان بن حلوان بن عمرو بن لحاف بن قضاغة والآخر هوذة بن عمرو ابن يزيد بن عمرو بن رياح فأسلما وكتب لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتابا اه من بلوغ الإرب فصل في وفادة سواد بن قارب الدوسي أو السداوسى قال ابن الكلبي وقال ابن أبي خيثمة سواد بن قارب سدوسى من بنى سدوس قال أبو حاتم له صحبة قال أبو عمرو كان يتكهن في الجاهلية وكان شاعرا ثم أسلم وداعبه عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه يوما فقال ما فعلث كهانتك يا سواد ؟ فغضب وقال ما كنا عليه نحن وأنت يا عمر من جاهليتنا وكفرنا شر من الكرنة ؟ ؟ ؟ فما لك تعيرني بشئ تبت منه وأرجوا من اللّه العفو عنه وقد روى أن عمر قال له وهو خليفة كيف كهانتك اليوم فغضب سواد وقال يا أمير المؤمنين ما قالها لي أحد قبلك فاستحيا عمر ثم قال إبه يا سواد الذي كنا عليه من الشرك أعظم من كهانتك ثم سأله عن حديثه في بدء الاسلام وما آتاه به رئيه من ظهور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبره انه أتاه رئيه ثلاث ليال متواليات وهو فيها كلها بين النائم واليقظان فقال له قم يا سواد فاسمع مقالتي واعقل إن كنت تعقل قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى اللّه وإلى عبادته وانشده في كل ليلة من الثلاث لبال ثلاثة أبيات معناها واحد وأولها